محمد حسين الحسيني الجلالي

448

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

[ 1225 ] وبالاسناد إلى حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : كان نوح يقول ذلك إذا أصبح وأمسى ، فسمّي بذلك عبداً شكوراً » . ( وسائل الشيعة 7 : 229 ) الفصل الرابع : في أدعية النوم والانتباه [ 1226 ] ( خ م ت د - علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) قال أبو الوَرْدِ بن ثُمامة : « قال عليّ لابن أعبُدٍ : ألا أحدّثك عنّي وعن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - وكانت من أحبّ أهله إليه - وكانت عندي ؟ قلت : بلى قال : إنها جَرَّتْ بالرّحا حتى أثَّرت في يدها ، واستَقَت بالقِرْبة حتى أثّرت في نحرها ، وكنَسَت البيت حتى اغبَرَّت ثيابها ، فأتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خَدَمٌ ، فقلت : لو أتيت أباك فسألتيه خادماً يكفيك ؟ فأتته فوجدت عنده حُدّاثاً ، فرجعت فأتاها من الغَدِ ، فقال : ما حاجتُكِ ؟ فسكتت ، فقلت : أنا أُحدّثُكَ يا رسول اللَّه ، جَرَّت بالرّحا حتى أثَّرت في يدها ، وحملت بالقربةِ حتى أثّرت في نحْرِها ، فلمَّا أن جاء الخدمُ أمرتُها أن تأتِيَك ، فتستخدِمَك خادماً ، يقيها حَرَّ ما هي فيه . قال : اتَّقي اللَّه يا فاطمة ، وأدِّي فريضةَ ربِّك ، واعملي عمل أهلِك ، وإذا أخذت مضجعك فسبِّحِي ثلاثاً وثلاثين ، واحْمَدي ثلاثاً وثلاثين ، وكَبِّري أربعاً وثلاثين ، فتلك مائة ، فهي خيرٌ لكِ من خادم ، قلتُ : رضيتُ عن اللَّه وعن رسوله » . زاد في روايةٍ : « ولم يُخْدِمْها » . هذه رواية أبي داود . وفي أخرى نحوه ، وفيها : « وقمَّت البيت حتى اغبَرَّتْ ثِيابُها ، وأوقدت القِدرَ حتى دَكِنَت ثيابُها ، وأصابها من ذلك ضُرٌّ ، فسمعنا أنّ رقيقاً أُتِي بِهِم النبيّ » وفيها : « فغدا علينا ونحن في لِفَاعِنا ، فجلس عند رأسها ، فأدخلت رأسها في اللّفاع حياءً من أبيها ، قال : ما كانت حاجَتُك أمس إلى آل محمدٍ ، فسكتت ، مرتين ، فقلت : أنا واللَّه أُحَدّثك ، وذكر نحوه » . وله في أخرى عن ابن أبي ليلى ، عن عليٍّ رضي الله عنه قال : « شكَت فاطمة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ما تلقى يدُها من الرَّحا ، فأُتِيَ بِسَبْيٍ ، فأتتهُ تسألُه ؟ فلم تره ، فأخبرت بذلك عائشة ،